الشيخ محمد السماوي

35

الطليعة من شعراء الشيعة

أعلى الخليقة همات وأطهر أمات * وأكرم آباء وأجدادا سرج الظلام إذا ما الليل جهنم * قاموا قياما لوجه اللّه عبادا لما تعرضت الدنيا لهم أنفوا * منها فألفتهم للعيش زهادا جادوا وسادوا ففي الأمثال ذكرهم * أما يقال إذا جاد امرء سادا إن كفكفت بالندى يوما أكفهم * فلا تبالي أكف الغيث أم جادا إن كورموا فبحور الجود تحسبهم * أو حوكموا خلتهم في الحكم أطوادا كل الأنام له ند يقاس به * ولن ترى لهم في الناس أندادا اللّه والى الذي والاهم فإذا * عاداهم أحد فاللّه قد عادى في السلم تحسبهم أقمار داجية * حسنا وتحسبهم في الحرب آسادا أما علي فنور اللّه جل فهل * يسطيع خلق لنور اللّه إخمادا وآخى النبي وواساه بمهجته * وما ونى عنه إسعافا وإسعادا هو الجواد أبو الأجواد وابنهم * وهكذا تلد الأجواد أجوادا ما قال لاقط للعافي نداه ولا * لكل من جاءه للعلم مرتادا يجدي ويسدي ويغني كف سائله * يدا فإن عاد في استيجاده زادا يعد ميعاده بخلا فلست ترى * دون العطاء له بالجود ميعادا يلتذ بالجود حتى إن سائله * لو سامه نفسه جودا بها جادا من كان بادر في بدر سواه وما * إن حاد في يوم أحد كالذي حادا من قدّ عمرو بن ودّ في النزال ومن * أضحى لعمرو بن عبد القيل مقتادا إن جرد السيف في الهيجاء عوضه * من الغمود رؤوس الصيد أغمادا سيف أقام عمود الدين قائمه * ضربا وقوّم ما قد كان ميّادا ترى المنايا له يوم الوغى خدما * بعون ربك والأملاك أجنادا صلاة ربي عليه ما انثنى غصن * وما أقل سخي الشدّ عدّادا واليته مخلصا لا أبتغي بدلا * منه ولست أبالي كيد من كادا وكلما لامني في حبه أحد * من النفول رآني فيه مزدادا ولن أوالي زريقا والدلام ومروا * نا فلا غاثهم غيث ولا جادا وكيف يهواهم قلبي ولم يزلوا * لأحمد وعلي الطهر أضدادا أيستوي مصلح الإسلام منذره * وكافر أفسد الإسلام إفسادا وقد روينا حديثا ليس ينكره * أهل الحديث له متنا وإسنادا رأى النبي عليا مقبلا فرنى * بطرفه فيه تصويبا وإصعادا